الشيخ محمد علي الگرامي القمي
113
المنطق المقارن
هي الشدة لان الذي ذكرنا من حالها امارة قوية على كونها علة انتهى . ولا يخفى انه غير تام إذ لعل في الخمر صفة أخرى ملازمة لتلك الشدة في الخمر هي العلة للحرمة ولم تكن تلك الصفة في الفرع اى النبيذ مثلا . 2 - الترديد وهو المسمى عند القدماء بالسبر والتقسيم ، وهو ان يتفحص جميع أوصاف الأصل ويردد ان علة الحكم هذا الوصف أو ذاك أو ذلك ؟ ثم يبطل ثانيا علية كل منها حتى يبقى وصف واحد لا يمكن ابطاله ، فيستفاد انه العلة . والظاهر أن ما سماه بعضهم تنقيح المناط وهو ان يبين ان الصفة الخاصة بالأصل ليست مناط الحكم بل الصفة المشتركة بين الأصل والفرع ، هو المناط ، ليس سوى الترديد المذكور وليعلم انه غير تنقيح المناط الذي يقوله فقهاء هذه الاعصار فإنه استفادة المناط من نفس الدليل النقلي ، بحسب فهم عرف العقلاء في دلالات الالفاظ . وكيف كان فيرد عليه أيضا ان من الممكن وجود وصف آخر للأصل لم نقف عليه هو العلة ، وما قالوا من أنه لو كان وصف آخر لعلمناه كما أنه ان كان بين أيدينا فيل رأينا فعدم رؤيتنا دليل عدم وجوده ، فيه ما لا يخفى . ثم إن بعض كاتبى العصر « 1 » قسم التمثيل إلى القطعي وغيره والأول حجة كاطلاق الجواد على معن بن زائد ، لان اطلاقه على الحاتم انما هو لجوده وهو في المعن ايضاً موجود . وأنت خبير بان الذي تخيله تمثيلا قطعيا هو قياس في الحقيقة . واعلم أن المراد بذكر حال التمثيل في المنطق التنبيه على عدم امكان الاستدلال به حتى يتوجه الذهن ولا يقع في ضيقه غافلا ، والا فلم يقل أحد باعتباره في العقليات ( كما صرح به الشيخ في العدة ) والقائلون باعتباره اعتبروه في الشرعيات لاعتبار هم مطلق الظن فيها ، وفقهاء الشيعة أنكروه لتصريح
--> ( 1 ) - من أساتذة جامعة طهران .